تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

105

كتاب الحج

ومنها ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله وان اغتسل في أول الليل ثم أحرم في أخر الليل أجزأه غسله ( 1 ) . والظاهر عدم الدخالة لقيد الاستحمام بل المراد هو ملاحظة جريان العادة من الاستحمام قبل الطلوع إذا أريد لشيوع ذلك في تلك الأعصار دون ما هو المتداول اليوم في بعض المواضع من عدم الاعتياد بذلك فالمراد هو الإرفاق لمن استحم في السحر ولم يبق من الليل الا قليل إذ لو كلف بعدم الاجتزاء ولزوم التربص حتى يطلع الفجر فيغتسل لإحرامه في اليوم كان عليه مشقة في الجملة ورخص إرفاقا والحاصل انه لا يلزم الاستحمام قبل ذلك ولكن لو استحم ودنى الطلوع فله ان يغتسل ح ويجتزى به من دون لزوم اللبث والترقب للطلوع ثم المراد من الذيل هو الاجتزاء بغسل الليل لإحرامها ولا دخل لا ولها ففي أي جزء منها وقع يكفى لإحرام أي جزء آخر منها . ولا اختصاص لشيء من هذه الروايات بباب الإحرام إلا رواية ابن مهران واما رواية أبي بصير المتقدمة فلا تكون ظاهرة فيه لعدم قرينية قوله حتى أمسى ونحو ذلك له نعم تدل على كون هذا الغسل من الأغسال الفعلية . واما الطائفة الثانية فمنها ما رواه جميل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ( 2 ) . ولا خفاء في دلالتها على اجزاء كل من غسلي اليوم والليل عن الآخر بمقتضى لفظة اللام وكذا ما رواه حسين الخراساني عن أحدهما ( ع ) انه سمعته يقول : غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ( 3 ) فإذا تحقق التعارض بين هاتين الطائفتين فالجمع اما بالتصرف في الهيئة أو بغيره واما بتقييد الإطلاق فلا .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 9 الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 9 الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 9 - الحديث - 6